أدلة ضمان المأخوذ بالعقد الفاسد
وقد استدلّ للضمان بوجوه :
الدليل الأوّل : الحديث النبوي المشهور
: إنه قال صلّى اللَّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 1 » .
ولابدّ من البحث عنه سنداً ودلالةً .
الكلام في سند : على اليد ما أخذت . . .
أمّا سنداً ، فلا يوجد هذا الحديث في كتبنا الحديثية ، بل هو في كتب العامّة ، وهو عن سمرة بن جندب ، وهو ملعونٌ ، فإنه ممن حرّص الناس على الخروج لقتل الحسين عليه السلام « 2 » ، وهو صاحب النخلة في بيت الأنصاري وقضيّته معروفة « 3 » .
فالحديث ساقط سنداً بتمام المعنى .
إلّا أنه مذكور في كتبنا الفقهيّة منذ القديم ، وقال الشيخ : دلالته ظاهرة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 / 224 ، 389
( 2 ) هذا - على ما ذكره بعض المؤرّخين كابن أبي الحديد - أعظم مساوئه ، أمّا مساؤه الأخرى : كروايته - فيمقابل المائة ألف درهم من معاوية أنّ قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ . . . » نزل في علي ، وقوله « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْري نَفْسَهُ . . . » نزل في ابن ملجم ، وكذا جناياته في البصرة وبيعه الخمر . . . وغير ذلك ، فمذكورة بتراجمه في الكتب
( 3 ) وسائل الشيعة 25 / 428 ، باب عدم جواز الإضرار بالمسلم ، الرّقم : 3