وأمّا الوصيّة ، فما ذكره الشيخ هو الصحيح ، إذ الوصية إيقاع ، إذ لو كان عقداً لما كان لقيام الوارث مقام الموصى له وجه ، لأنه كان هو طرف المعاملة ، فمن قيامه مقامه شرعاً نستكشف أنه إيقاع موجب لحدوث حقٍ للموصى له ، وكلّ حق للميت فإنه ينتقل إلى وارثه .
وأيضاً : يشهد بكونه إيقاعاً أنه لو ردّ جاز له القبول بعد ذلك ، ولو كان عقداً فقد تقرّر أنّ القبول بعد الردّ غير مؤثّر ، غير أنّا نضيف نكتةً هي : إنه إن كان القبول بعد الردّ في حال حياة الموصي ، فما ذكره تام ، سواء كانت الوصية عهديّة أو تمليكيّة ، وأمّا إنْ كان بعد موت الموصي ، فلا يمكنه الردّ إنْ كانت عهديةً بل هو ملزم بالعمل بالوصيّة ، وإنْ كانت تمليكيّة فقبوله بعد الردّ بلا أثر ، إجماعاً بقسميه كما في الجواهر « 1 » ، فلابدّ من أن يكون مراد الشيخ - من جواز القبول بعد الردّ - أن يكون في حياة الموصي .
شرح
على سقوط الشّرائط به .
وأمّا في القابل ، فالتفصيل بين الشرائط العقليّة والشّرعية ، كما ذكر السيد الجد رحمه اللَّه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 / 254 و 259