فرعٌحكم ما لو اختلف المتعاقدان في شروط الصيغة
قال الشيخ :
لو اختلف المتعاقدان اجتهاداً أو تقليداً في شروط الصيغة ، فهل يجوز أن يكتفي كلّ منهما بما يقتضيه مذهبه أم لا ؟ وجوه . . . .
أقول :
لو اختلفا ، فقال أحدهما بفساد العقد بغير العربية والآخر بعدم فساده ، أو اعتبر أحدهما الماضوية والآخر لا يعتبر ، أو قال بكفاية الكناية في العقد والآخر يعتبر الصراحة ، إلى غير ذلك . . . فثلاثة أقوال :
أوّلها : فساد العقد ، قال به جماعة ، لأن العقد أمر واحد متقوم بالطرفين ، فلابدّ من أن يتّفق الطرفان في جهة صحة العقد . . . .
والثاني : صحّة العقد ، وأنّ الاختلاف غير مضر .
وثالثها : اشتراط عدم كون العقد المركّب منهما ممّا لا قائل بكونه سبباً في النقل ، كما لو فرضنا أنه لا قائل بجواز تقديم القبول على الإيجاب وجواز العقد بالفارسيّة .
وهذا الوجه عند الشيخ أردء الوجوه .
قال الشيخ :
والأوّلان مبنيّان على أنّ الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة . . . أم هي أحكام عذريّة لا يعذر فيها إلّامن اجتهد أو قلّد فيها .