وإنما التفاوت بينهما في مقامٍ آخر عند كشف الخلاف » « 1 » .
والحاصل : إنه لو كان حكماً واقعياً ثانويّاً فلا أثر له كذلك ، فلو حصل ذلك للموجب كان حكماً شرعيّاً ، ولا ربط لذلك الحكم بالقابل ، فلا فرق بين القولين في النتيجة فيما نحن فيه .
وما أفاده متينٌ جدّاً ، فإنّ من قامت لديه الأمارة تكون الأمارة سبباً لقيام المصلحة في المؤدّى ، وهو مكلّف بذلك الحكم ولا ربط له بغيره .
ولكنْ ليس كلامه على كليّته بحسب ما أفاده شيخنا الأستاذ حيث قال :
« وتحقيق المقام : أنّ الملكية إذا كانت من الأمور الواقعية والموضوعات الخارجية ، فإنْ كانت الامارة حجّة من باب الطريقية المحضة فهي لا توجب إلّا العذر عند الخطأ ، فالتصرف بالعقد الفارسي تصرف في مال الغير ؛ وهو حرام ، غاية الأمر أنّه معذور في هذا التصرف الحرام واقعاً ، وإنْ كانت حجّة من باب الموضوعية ، فالتصرف وإنْ كان في مال الغير حقيقة ؛ لكنّه جائز حقيقة ، لكون التصرّف بعنوان أنّه تصرّف في مال الغير بسبب العقد عليه ذو مصلحة غالبة على مفسدة التصرف في مال الغير ؛ فلا يكون حراماً واقعاً ، وحيث أنّ الملكية حينئذٍ واقعية ولها سبب واقعي لا جعلي ، فالتعبّة بالملكية عند العقد الفارسي تعبّد بآثارها ، وحينئذٍ يمكن الاطلاق والتقييد من حيث الآثار .
فبناءً على الاطلاق يجوز للمعتقد جميع التصرفات المترتبة على الملك ، ولا يجوز لغيره التصرف فيه بدون رضاه ، وإنْ لم يعتقد سببية ما يراه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 29 - 30