فلا أثر للقبول ، نعم ، لو أجاز الغرماء في بيع المفلّس فلا إشكال ظاهراً ، وكذا في كلّ موردٍ قابلٍ للحوق الإجازة .
وعلى ما ذكرنا ، فإنه لا يبعد الصحة في صورة النوم ، لأنّ حيثيّة العهدية قائمة بالنفس الناطقة ، والإضافة الملكية موجودة ، فيكون القبول اللّاحق مؤثّراً ، بخلاف الإغماء ، حيث تزول به العهديّة ويبطل العقد ، وبخلاف الموت ، حيث يخرج المال عن ملكه .
وأمّا من ناحية المشتري ، فلو كان نائماً أو مغمى عليه أو مجنوناً في حين الإيجاب ، فأفاق بعد تمامية الإيجاب أو استيقظ وقبل ، لم يؤثّر ، لكونه في ذلك الحين فاقداً للصّفات الدخيلة في جدّية العهد ، أمّا لو كان صغيراً أو مفلّساً أو سفيهاً ونحو ذلك ممّا لا ينافي جدّية العهد ، ثم كان في حين القبول واجداً للشرائط ، فلا دليل على عدم التأثير للقبول .
فالتحقيق هو الفرق بين الصّفات المقوّمة للعهد الجدّي وغير المقوّمة له ، فإنْ كان القابل فاقداً حين الإيجاب لشيء من القسم الأوّل بطل العقد ، وإنْ كان فاقداً لشيء من القسم الثاني حينذاك وواجداً له حين القبول فالعقد صحيح [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وحاصل الكلام هو التفصيل ، أمّا في الموجب ، فبين النوم من جهةٍ والإغماء والموت من جهةٍ أخرى ، أمّا النوم فغير قادح لبقاء الالتزام والتعهّد معه عرفاً ، وأمّا الموت ، فلا يصحّ معه العقد ، لأن الميّت لا التزام له والمال خارج عن ملكه ، فلا يؤثر القبول ، خلافاً للمحقق الإيرواني « 1 » ، وأمّا الإغماء ، فقد حكي الإجماع عن غير واحدٍ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 92