تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
هذا بالنسبة إلى الفرق بين الحكم والحق . 2 - وفي الأقوال ، تعرّض سيّدنا الجدّ طاب ثراه لأقوال الأساطين في حقيقة الحقّ ، وتكلّم عليها ، إلّاأنّه لم يوضّح كلمة الشيخ قدّس سرّه إذ قال : « إنّ هذا الحق سلطنة فعليّة . . . » فما معنى « فعليّة » ؟ قال شيخنا دام بقاه : إنّ كلام الشيخ يفيد أنّ السّلطنة منها فعليّة ومنها غير فعليّة ، ومراده من الفعليّة - كما ذكر في قاعدة : من ملك شيئاً ملك الإقرار به - القدرة على التصرّف ، ومن غير الفعليّة الاعتباريّة . وعليه ، فإن سلطنة المحجور عليه اعتباريّة لا فعليّة ، أمّا غير المحجور عليه ، فسلطنته فعليّة ، واللّام في « الحق » تحتمل الجنس والعهد ، بأنْ يراد حق الخيار وحقّ الشفعة . وتعرّض طاب ثراه لرأي المحقّق النائيني رحمه اللَّه في الدورة الثانية وناقشه بوجوه ، ولكنّ عبارته في الدورة الأولى تختلف عنها ، فإنه قال : « إنه عبارة عن إضافةٍ ضعيفةٍ حاصلة لذي الحق ، وأقواها إضافة مالكيّة العين ، وأوسطها إضافة مالكيّة المنفعة . وبتعبير آخر : الحق سلطنة ضعيفة على المال ، والسّلطنة على المنفعة أقوى منها ، والأقوى منهما السّلطنة على العين فالجامع بين الملك والحق هو : الإضافة الحاصلة من جعل المالك الحقيقي لذي الإضافة المعبّر عنها بالواجديّة ، وكون زمام أمر الشيء بيد من جعل له وكونه ذا سلطنة وقدرة ، وهذه الإضافة لو كانت من حيث نفسها ومن حيث متعلَّقها تامّة ، بأنْ تكون قابلةً لأنحاء التقلّبات ، فتسمّى ملكاً ، ولو كانت ضعيفةً ، إمّا لقصور الإضافة كحقّ المرتهن بالنسبة إلى العين المرهونة ، وإمّا لقصورٍ في متعلّقه كحقّ التحجير . . . فتسمّى حقّاً . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 41 .
كتاب البيع — صفحة 78 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني