شرح
مشكل ، لأنّ بعض الحقّ لا يقبل الإسقاط كالحكم « 1 » .
وقد أصرّ المحقق الخوئي على عدم الفرق بين « الحق » و « الحكم » بل قال :
« لا ينبغي الريب في أن الحكم والحق متّحدان حقيقةً ، لأنّ قوامهما بالاعتبار الصرف » قال : « لا وجه لتقسيم المجعول الشّرعي أو العقلائي إلى الحق والحكم ، لكي نحتاج إلى بيان الفارق بينهما ، بل كلّها حكم شرعي أو عقلائي قد اعتبر لمصالح خاصّة . . . نعم ، تختلف هذه الأحكام في الأثر . . . » « 2 » .
وقد استدلّ لذلك بوجوه :
الأوّل : كونهما اعتباريين .
والثاني : إن لفظ الحق بمعنى الثبوت .
والثالث : إن الحكم والحق يتعلّقان بالأفعال فقط ، بخلاف الملك .
وفي الكلّ نظر :
أمّا الأوّل ، ففيه : إن الملك أيضاً اعتباري ، وقد قلتم أنهما غير الملك .
وأمّا الثاني ، ففيه : إنه يصحّ القول : ثبت الحق ، فلو كان الحقّ بمعنى الثبوت لكان الكلام ثبت الثبوت ، وهو غير صحيح .
وأمّا الثالث ، ففيه : إنّ الحق قد يتعلَّق بالعين أيضاً ، مثل حق التحجير . قاله شيخنا دام بقاه .
لكنْ يمكن الجواب : بأنّ هذا إنما يقال في مقام الإضافة ، وهو في الحقيقة من التعلُّق بالفعل ، فمتعلّق الحق هو الفعل الذي يقع على الأرض .
هامش
( 1 ) بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب : 25 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 2 / 44 .