تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
مشكل ، لأنّ بعض الحقّ لا يقبل الإسقاط كالحكم « 1 » . وقد أصرّ المحقق الخوئي على عدم الفرق بين « الحق » و « الحكم » بل قال : « لا ينبغي الريب في أن الحكم والحق متّحدان حقيقةً ، لأنّ قوامهما بالاعتبار الصرف » قال : « لا وجه لتقسيم المجعول الشّرعي أو العقلائي إلى الحق والحكم ، لكي نحتاج إلى بيان الفارق بينهما ، بل كلّها حكم شرعي أو عقلائي قد اعتبر لمصالح خاصّة . . . نعم ، تختلف هذه الأحكام في الأثر . . . » « 2 » . وقد استدلّ لذلك بوجوه : الأوّل : كونهما اعتباريين . والثاني : إن لفظ الحق بمعنى الثبوت . والثالث : إن الحكم والحق يتعلّقان بالأفعال فقط ، بخلاف الملك . وفي الكلّ نظر : أمّا الأوّل ، ففيه : إن الملك أيضاً اعتباري ، وقد قلتم أنهما غير الملك . وأمّا الثاني ، ففيه : إنه يصحّ القول : ثبت الحق ، فلو كان الحقّ بمعنى الثبوت لكان الكلام ثبت الثبوت ، وهو غير صحيح . وأمّا الثالث ، ففيه : إنّ الحق قد يتعلَّق بالعين أيضاً ، مثل حق التحجير . قاله شيخنا دام بقاه . لكنْ يمكن الجواب : بأنّ هذا إنما يقال في مقام الإضافة ، وهو في الحقيقة من التعلُّق بالفعل ، فمتعلّق الحق هو الفعل الذي يقع على الأرض .
هامش
( 1 ) بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب : 25 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 2 / 44 .