وهذا قريبٌ ممّا ذكرناه .
ولا ريب أنه يقصد منها ما كان بنحو القيوميّة للمحويّ وكون زمامه بيده ، وإنْ لم تكن الحواية هي المعنى المتبادر من لفظ الملك ، قال في المصباح : « حويت الشيء ، إذا ضممته واستوليت عليه ، فهو محوي » « 1 » .
والظاهر أن الاستيلاء من لوازم الحواية وليست مرادفةً لها ، لكون تعديتها ب « على » كما في عبارته .
وقيل : الملكيّة هي السّلطنة « 2 » .
وفيه : ما ذكره شيخنا من أن السّلطنة تتعدّى ب « على » والملكيّة متعدّية ، فكيف يكون الترادف ؟
وقيل : هي الجدة « 3 » .
وفيه : إنّ مقولة الجدة هي الهيئة الحاصلة للشيء بسبب إحاطة شيء به ، كالتقمّص والتعمّم والتّختّم ونحو ذلك ، ولا معنى لاعتبارها للمالك وهو من قام به المبدء ، لأنّه المحيط بالمملوك لا بالعكس . كما لا مجال لأنْ يقال : بأنّ الملكيّة هي الإحاطة الإعتباريّة الموجبة لهيئة الجدة ، لأن الإحاطة تتعدّى ب « الباء » وتعدية الملكيّة بنفسها .
وقيل : الملكيّة اعتبار من مقولة الإضافة ، أي : إنّ الملكيّة لمّا لم تكن من قبيل الإضافة المقوليّة ، لأنّ المقولة ما يقال على شيء موجودٍ في الخارج ، والإضافة تكون بين الأمرين المتضايفين اللذين لا ينفكُّ تعقّل أحدهما عن الآخر ، كالفوقيّة والتّحتية ، فلذا عبّر بأن الملكيّة اعتبار من مقولة الإضافة .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 158 .
( 2 ) حاشية المكاسب للسيد اليزدي 1 / 289 .
( 3 ) منية الطالب 1 / 3 .