شرح
لكنْ يشكل عليه كذلك ، لأنّه جعل الإضافة ذات مراتب ، ثم جعل اختلاف مرتبة الإضافة على أثر اختلاف المتعلَّق ، على أنّ بين جعل الحق « إضافة » و « سلطنة » تهافتاً واضحاً . . . وهذا كلّه ، بالإضافة إلى تهافت كلامه في الدورتين .
3 - ملخّص ما أفاده السيّد الجدّ طاب ثراه في ضابطة السقوط والنقل وعدمهما ، أمّا في مقام الثبوت : كون نسبة العنوان الذي أخذ موضوعاً بالنسبة إلى الحق ، نسبة العلّة التامّة إلى المعلول أو نسبة المقتضي إلى المقتضى ، فإنْ كانت من القبيل الأوّل فالعدم ، وإن كانت من القبيل فالجواز .
وأمّا في مقام الاثبات : فلابدّ من ملاحظة دليل كلّ حق وما يحتفّ به من القرائن من الوجوه والمصالح والمناسبات بين الأحكام والموضوعات ، فلذا لا يعقل شيء من الإسقاط والنقل والانتقال في بعضها ، ويعقل السّقوط دون غيره في البعض الآخر ، ويعقل النقل دون الانتقال في ثالث ، ويعقل النقل والانتقال معاً في رابع ، ويعقل الانتقال دون النقل في خامس . ومع الشك في أنّه حقٌ فيقبل السقوط والنقل أو حكم فلا يقبل ؟ استصحب البقاء ، لأنّ الحق جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة الكليّة .
ومع الشكّ في أنّ حقاً من الحقوق يقبل ذلك أوْ لا ؟
ذكر بعض الأكابر : أنّ لكلّ ذي حقٍ إسقاط حقّه . فأجيب : بأنه لا دليل عليه « 1 » ، وإن وصفه الشيخ بالقاعدة المسلّمة « 2 » .
واستدلّ للسّقوط والنقل بعموم قوله تعالى « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 3 » . فأجيب : بأنه من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإصفهاني 1 / 51 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 221 مسقطات خيار المجلس ط الشهيدي .
( 3 ) سورة المائدة : 1 .