إن قلنا - كما ذكر الشيخ - إن البيع من النواقل ، ولابدّ من تمليك الغير ، انتقض ببيع الدين على من هو عليه ، وهو نقض متين جدّاً كما عن صاحب الجواهر ، وما ذكره الشيخ في الجواب ، فقد عرفت ما فيه :
أوّلًا : لا معنى لأنْ يصير الإنسان مديوناً لنفسه .
وثانياً : سلّمنا ، لكنه يقول : أثره السّقوط . وفيه : كيف يعقل أنْ يكون الشيء سبباً لعدم نفسه ؟
فإنْ قلت : معنى أن أثره السّقوط هو أنه لمّا كان ملكيّته لِما في ذمّته بقاءً لغواً ، فلا محالة يكون السقوط .
قلت : فِلمَ حَدَثَ هذا الأمر الذي لا أثر له ؟
الأقوال الأخرى في حقيقة الحق
ويبقى الكلام في الأقوال الأخرى في حقيقة الحق :
فالميرزا الأستاذ قدّس سرّه كان يقول : بأنّ الحق مرتبة من الملك « 1 » .
والشيخ الأستاذ قدّس سرّه كان يقول : بأنّ الحق هو الثبوت بالمعنى المصدري والثابت بالمعنى الاسم مصدري « 2 » .
والمحقق الخراساني رحمه اللَّه أراح نفسه فقال : الحق اعتبار خاص له آثار مخصوصة منها السّلطنة « 3 » .
والسيّد اليزدي طاب ثراه - والظاهر أنّه المشهور - على أنّ الحق هو السّلطنة « 4 » .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 92 .
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 18 .
( 3 ) حاشية المكاسب : 4 .
( 4 ) حاشية المكاسب 1 / 280 .