شرح
ولو أُريد التمسّك بعموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » .
توجّه الإشكال : بأن العقود تابعة القصود ، فإنْ وقع العقد تابعاً للقصد ثم شكّ في صحّته ، تمّ التمسّك بالآية ، لكنّ الذي أُدّعي عليه الاتّفاق بين الأصحاب ، عدم صدق عنوان البيع إذا لم يكن المبيع عيناً ، وعليه ، فلا عقد حتى يصحّ التمسّك بعموم الآية .
الرابع : دعوى انصراف إطلاقات البيع عن المنفعة ، لكونها منصرفةً إلى ما هو المعهود والمتعارف في المعاملات البيعيّة وهو العين . قاله الميرزا النائيني « 2 » :
وقد يشكل عليه : بأنّ المقصود معرفة المعنى الحقيقي والمجازي للفظ البيع ، والتّمسك بالإطلاقات لا يفي بذلك .
وفيه : إنّه لا مانع من التّمسك بالإطلاقات لمعرفة المفاهيم الحقيقيّة لموضوعات الأحكام الشرعيّة ، كما يتمسّك بالتبادر وبالانصراف وغير ذلك .
بل الحق في الإشكال عليه : أن التحقيق - كما هو عليه أهله وهو منهم - أنّ المعهود والمتعارف لا يكون منشأً للانصراف ، والتفصيل في الأصول .
وتلخّص : عدم تماميّة شيء من أدلّة القولين .
هذا بالنسبة إلى المطلب الأوّل .
وأمّا المطلب الثاني ، أعني المراد من العين ، فليس المراد العين الإصطلاحيّة ، أي الموجود خارجاً بما هو موجود في الخارج ، ولذا يجوز بيع الكلّي في الذمّة ، بل المراد هو ما لو وجد لكان عيناً ، سواء كان موجوداً بالفعل أو لا ، في قبال المنفعة والحق . . . كما ذكر السيّد الجدّ طاب ثراه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .
( 2 ) المكاسب والبيع 1 / 88 .