شرح
والثاني : المراد من « العين » ، إلّاأن الظاهر من كلامه هو التوقّف ، وينكشف السرّ في ذلك ببسط الكلام وشرح المقام ، فنقول :
لقد اختلف الأصحاب في المسألة على قولين ، فعن الشيخ وجماعة : اعتبار العين « 1 » ، بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه « 2 » ، وعن جماعة « 3 » - كالمحقق والعلّامة في - بعض كتبه - والشهيد والنراقي في المستند « 4 » وغيرهم - التعبير بما هو ظاهر في الأعمّ ، لكنّ الشهيد الثاني في المسالك « 5 » نزّل كلمات هؤلاء على الاختصاص بالعين ، ومع ذلك ، فقد ادّعى المحقق الإيرواني « 6 » القطع بالأعم .
والعمدة للقول الثاني هو : ظواهر النصوص الآتية ، مضافاً إلى الإطلاقات الكثيرة - كتاباً وسنّةً - مثل « يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا » « 7 » و « يَشْتَري لَهْوَ الْحَديثِ » « 8 » و « لا تَشْتَرُوا بِآياتي ثَمَنًا قَليلًا » « 9 » ونحوها .
وقد أجاب الشيخ قدّس سرّه - كما سيأتي - بأنها مسامحة في التعبير .
لكنّ حمل هذه الكثرة من الاستعمالات على المسامحة ، بعيد جدّاً ، وكأنّه يريد
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 76 ، السرائر 2 / 240 ، تذكرة الفقهاء 10 / 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 / 208 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 12 / 480 .
( 4 ) مستند الشيعة 14 / 243 .
( 5 ) مسالك الأفهام 1 / 161 .
( 6 ) حاشية المكاسب : 72 .
( 7 ) سورة النساء : 74 .
( 8 ) سورة لقمان : 6 .
( 9 ) سورة المائدة : 44 .