تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
انتزاعه - في قبال الموجود بوجود ما بحذائه - لا الاعتبارية التي لا تتوقّف على موضوع محقق في الخارج . فتدبّر . والجهة الثانية : بأنّه ليس بمالٍ ، ويعتبر في المبيع أن يكون مالًا . والجواب : إنه مال عرفاً . وأجاب السيّد الخونساري : بأن الكلّي في الذمّة وإنْ لم يكن موجوداً قبل البيع وليس بمالٍ ، إلّاأن البائع يتملّكه قبل البيع ثم يبيعه ، فهو في الرتبة السابقة على البيع يصبح مالًا مملوكاً ثم يقع البيع عليه ، نظير بيع ذي الخيار للمال ، فإنّه في الرّتبة السّابقة على بيعه ، يتملّكه ثم يوقع عليه البيع « 1 » . لكنّ صاحب الخيار يفسخ ثم يمتلك ثم يبيع ، فيكون البيع في الرتبة الثالثة ، فكيف يتحقّق البيع والفسخ كلاهما بفعلٍ واحدٍ ؟ ثم إنّ التعبير بالمرتبة ، في غير محلّه ، لأنه يكون في العلل والمعلولات ، بل المراد هو الملكيّة آنّاً ما ، نظير ملكيّة الولد لأحد عموديه آنّاً ما ثم انعتاقه عليه . . . ويرد الإشكال بناءً عليه : بأنّه يستلزم الالتزام بكون الفقير الذي باع كذا من المال في الذمّة ، غنيّاً في آن تملّكه للمال ، ولكنَّ أهل العرف لا يرونه غنيّاً في هذه الحالة . وتلخّص : إن بيع الكلّي في الذمّة مورد للإشكال من جهتين . وقد أشكل على بيع الكلّي في المعيَّن من جهتين كذلك : إحداهما : أن الكلّي في المعيَّن معدوم ، لأنّه غير متشخّص ، والشيء ما لم يتشخّص لم يوجد . وقد أجيب : بما تقدّم في سابقه ، من كون الملكيّة أمراً اعتباريّاً ، والاعتبار
هامش
( 1 ) جامع المدارك 3 / 69 .