شرح
خفيف المؤنة .
إلّا أنّ ذلك - إنْ تمّ هناك - غير مجدٍ هنا ، للافتراق الموضوعي بينهما ، لأنّ المبيع هنا هو المنّ في الصبرة من الحنطة ، فمتعلّق الملكيّة شيء حقيقي في الخارج عند العرف ، وإن لم يكن بموجودٍ عقلي ، فالإشكال باق .
والجهة الثانية هي : إن القول بوجود الكلّي في المعيَّن يستلزم الجمع بين النقيضين ، أي : السّالبة الكليّة والموجبة الجزئيّة ، لأنّه لمّا يشير إلى الأجزاء العقليّة من الصبرة ، ينفي أن يكون شيء من الصّبرة ملكاً له ، ومع ذلك ، له من هذه الصّبرة منٌّ بنحو الموجبة الجزئيّة .
إلّا أنه لا واقعيّة لهذا الإشكال ، لتعدّد الموضوع كما هو واضح من بيان الإشكال ، فموضوع السّالبة الكليّة هو الأجزاء الشخصيّة الحقيقيّة ، وموضوع الموجبة الجزئيّة هو الكلّي الذي يراه العرف ، وإذا تعدّد الموضوع فلا تناقض .
ووقع الإشكال أيضاً في بيع الكسر المشاع ، من جهة أنه لا وجود له ، فلا يصح بيعه كذلك .
وأجيب : بأنّ الملكيّة من الاعتبارات العقلائيّة ، ولا مانع من اعتبارها في موضوع اعتباري « 1 » .
قال بعض مشايخنا : بأنه ينتقض بما إذا كانت الدّار - مثلًا - ملكاً لزيد ، فمات وانتقلت إلى ولدين له ، فالدار موجودة في الخارج ، لكنَّ كلّاً من الأخوين يملك نصفاً منها على الإشاعة ، والمفروض كونه اعتباريّاً ، وهذا معناه أنْ لا ينتقل إلى الوارث ما كان يملكه المورّث .
هامش
( 1 ) البيع للسيد الخميني 1 / 17 .