الإشكال عليه
وقد أوردنا عليه بالنقض والحلّ :
أمّا نقضاً : فما ذكره منتقض بالبيع نسيئة والبيع سلماً ، ففي الثاني يبيع كلّي السلعة وفي النسيئة يكون الثمن كلّياً ، والكلّي ذو مالية ، لأنّ كلّ الموجودات الخارجية التي تميل إليها النفوس ولها قيمةٌ فهي أموال ، ولا يعتبر في ماليّة الشيء كونه مضافاً إلى أحد ، بل هي قائمة بنفس الشيء ، فالكلّي مال في حدّ ذاته ، فمن باع كذا منّاً من الحنطة سلماً أو اشتراه بكذا دراهم نسيئةً ، فقد جاء الكلّي إلى ذمّته ملكاً للغير لا لصاحب الذمّة ، فإبدال طرف الإضافة إنما يتصوّر فيما إذا كانت الإضافة موجودة ، وإنما تتحقق
شرح
وعلى هذا ، فالخيطان الاعتباريّان باقيان بنفسهما وبطرفهما المشدود المرتبط بالمالين ، وإنما التحويل والتبديل بين الملكيّتين ، فهو بنقل الإضافة والخيط الذي بين مالك الخبز وخبزه مكان الخيط الذي بين الماء ومالكه ، مع بقاء المال ومالكه على حالهما . . . .
وأمّا التبديل بين المالين ، فهو برفع مالك الخبز بطرف الخيط المتصل بالمال وحلّه عن الخبز ، وشدّه على الماء في عالم الاعتبار ، وكذا عكسه في مالك الماء . . .
فاعلم : أن الدليل والاعتبار يساعدان مع كون التبديل بين المالين لا بين الإضافتين . . . » « 1 » .
وأمّا في الأصول ، فراجع تقرير بحثه « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 84 - 86 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 / 383 .