تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

رأي المحقق النائيني في متعلّق المبادلة :

وكان الميرزا الأستاذ قدّس سرّه يصرّ فقهاً وأصولًا [ 1 ] على أنّ التبدّل في المعاملات يكون في طرف الإضافة ، أمّا هي فمحفوظة ، وكان يشبّه المطلب بما إذا كان بيد الإنسان حبل مشدود طرفه بشيء ، ثم يحلّ الحبل عنه ويشدّه بشيءٍ آخر . فالحبل هو الحبل ، والشيء المشدود به تبدّل . قال رحمه اللَّه : البيع هكذا . بخلاف الإرث ، حيث الحبل والمشدود به محفوظان ، والتبدّل يقع في المضاف إليه حيث قام الوارث بموت مورّثه مقامه ، وبخلاف الهبة المعوّضة ، حيث التبادل واقع بين الإضافتين .
شرح
[ 1 ] وهذا نصّ عبارته ملخصة في حقيقة البيع : « الظاهر كونه عبارةً عن تبديل المال بالمال ، لا تبديل الملكيّة بالملكيّة ، وتوضيحه يتوقّف أوّلًا على بيان حقيقة الملكيّة فنقول : إنّ الملكيّة في باب الأموال عبارة عن مرتبة من مقولة الجدة ، فإنّ لها مراتب . . . وحقيقتها هي علقة حاصلة وإضافة مخصوصة بين المالك والمملوك ، كخيط متصل بينهما ، وهي موضوعة للأحكام الشرعيّة والعرفية ، وهذا الخيط أمر اعتباري غير حسّي موجود في عالم الاعتبار لا الاعتباري بمعنى أنياب الأغوال ، بل له واقعية في نفس الأمر ، فيمكن أنْ يكون التبديل بين المالكين أو يكون بين الملكيّتين أو يكون بين المملوكين . والتبديل بين المالكين هو بإلقاء مالك الخبز - مثلًا - طرف الخيط الاعتباري المتّصل بينه وبين الخبز عن عنقه وجعله على عنق مالك الماء ، وكذا عكسه في مالك الماء ، فإنه يلقيه عن عنقه ويجعله على عنق مالك الخبز . هذا كلّه في عالم الاعتبار ،