تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الإضافة في البيع نسيئة وسلماً بالبيع ، ويكون الكلّي الموجود في ذمّة من عليه الدراهم أو الحنطة ملكاً للطرف الآخر . وأمّا حلّاً : فإنّ الإضافة تتشخّص بطرفيها ، وهي قائمة بها ، وبمجرّد انعدام أحدهما تنعدم الإضافة ، وهكذا الأعراض ، فإنها متقوّمة بموضوعاتها ، ولهذا يستحيل انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر ، فكيف يعقل بقاء الإضافة بعد زوال المضاف ؟ وتنظير المقام بالحبل تنظير للشيء بما يباينه ، فإن الحبل جوهر موجود في الخارج ، لا ينعدم بانعدام طرفيه المشدود بهما ، وأمّا الإضافة إلى العرض فإنها تتغيّر بمجرد تغيّر العرض . فظهر أن القول المذكور مردود بالنقض والبرهان . والحق : إن المبادلة واقعة في الملكيّة ، وأنّ البيع مبادلة مال بمالٍ في الملكيّة بتبدّل المضاف بما هو مضاف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وخلاصة الكلام : إن الواقع في باب الإرث هو التبديل بين المالكين ، فهل حقيقة البيع المبادلة أو التبادل بين الملكيتين أو المملوكين ؟ اختار السيّد الجدّ قدّس سرّه الأوّل ، خلافاً لأستاذه الميرزا ، وتظهر ثمرة الخلاف في المسائل الآتية ، كما لا يخفى . وقد دافع بعض مشايخنا دام بقاه عن رأي المحقق النائيني ، فأجاب : أمّا عن النقض ، فبأنّه ليس بنقضٍ ، إذ كان عليه أنْ يأتي بموردٍ من الفقه تبدّلت فيه الإضافة أوّلًا وبالذات ، فهو لم يذكر مورداً من هذا القبيل ، وأمّا أنّ الكلّي يأتي إلى الذمّة وهو للغير ، فهذا لا ينافي كون التبدّل في طرف الإضافة . لكنّه يندفع بالتأمّل ، فقد جاء في صريح الكلام أنّ الإضافة في بيع الكلّي تتحقّق بالبيع ، وبذلك يستقرّ الكلّي في الذمّة ملكاً للغير .