تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الكلام في المعوّض

قوله : والظاهر اختصاص المعوّض بالعين ، فلا يعمّ إبدال المنافع بغيرها ، وعليه استقر اصطلاح الفقهاء في البيع . أقول : في عبارة المصباح : مبادلة مال بمال . والمال عبارة عمّا تميل إليه النفس أو ما يبذل بإزائه شيء ، وهذا صادق على المنفعة ، فما ذكره الشيخ قدّس سرّه ناظر إلى لفظ البيع ، وكأنّه اعتراض على المصباح ، لأنّ الشيخ يرى اختصاص المعوض بالعين وأنّ العوض يجوز أنْ يكون منفعةً ، ولازم كلامه أن يكون التعريف : مبادلة عين بمال . وقد استدلّ لهذا الاستظهار تارةً : بالتبادر ، لتبادر العين من لفظ البيع متى أطلق ، وأخرى : بصحّة السلب ، فإنّه إذا ملّك منفعةً صحّ أن يقال : زيد لم يبع .

إشكالٌ وجواب

وربما قيل « 1 » : إن البيع يباين الإجارة كما هو واضح ، وهي تمليك المنفعة بعوض ، فيكون البيع تمليكاً للعين فقط ، وإلّا كانت الإجارة فرداً للبيع لا مباينةً له . ولا يخفى : أن المراد من العين ليس العين الإصطلاحيّة ، أيالموجود الخارجي بما هو موجود في الخارج وجوهر ، ولذا يجوز بيع الكلّي في
هامش
( 1 ) بغية الطّالب 1 / 20 .
كتاب البيع — صفحة 42 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني