بعد ارتفاع المانع .
وبعبارة أخرى : هل الفسخ سبب للملكيّة الجديدة كما يقول المشهور أوْلا بل إنّما يؤثّر في رجوع العقد إلى حالته السّابقة ؟ فعلى القول الأوّل ، لا يجري الاستصحاب ، وعلى القول الثاني يجري إنْ احرز الموضوع ، والشيخ يقول بعدم إحرازه ، وهذا هو الصحيح .
قوله :
وكذا على القول بالإباحة ، لأنّ التصرّف الناقل يكشف . . . .
أقول :
لأنّ المباح له قد حصل له الملكيّة آناًمّا قبل وقوع الناقل الملزم ، وإذْ فسخ فقد عاد إلى الملكيّة قبل النقل ، ولا دليل على كون هذه الملكيّة جائزةً ، فلا مجال لاستصحاب الجواز .
إلّا أنّ هنا شبهة هي : إن هذه الإباحة كانت شرعيّةً مع قصدهما الملكيّة ، وهي إباحة معوّضة ، فهي من شؤون المعاطاة ، فيمكن استصحابها بعد الفسخ .
لكنّها تندفع : بأنّ جواز الترادّ قد كان بما هما مباحان ، وبعد التملّك آناًمّا خرجا عن الجواز ، فالموضوع غير محرز .
قوله :
نعم ، لو قلنا : بأن الكاشف عن الملك هو العقد الناقل ، فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأوّل وإنْ كان مباحاً لغيره ما لم يسترد عوضه ، كان مقتضى قاعدة السّلطنة جواز الترادّ . . . .
أقول :
ليس المراد : أن الفسخ حلّ العقد من أصله فالملكيّة من أوّل الأمر غير
كتاب البيع — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٦٢