والإتلاف ويملك الثمن بالبيع ، كما تقدّم استظهاره عن جماعةٍ في الأمر الرابع .
أقول :
قد تقدّم هناك أنّ الذي يستظهر من جماعة - منهم قطب الدين والشهيد - في باب بيع الغاصب : أن تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن والإذن في إتلافه ، يوجب جواز شراء الغاصب به شيئاً وأنه يملك الثمن بدفعه إليه ، فليس للمالك إجازة هذا الشراء - قال الشيخ : - ويظهر أيضاً من محكيّ المختلف . . . .
وفيما نحن فيه : المباح له يجوز له أنْ يبيع مال الغير من دون وكالةٍ أو إذن ويتملّك الثمن ، فلو فسخ العقد رجع الثمن إلى المشتري والمبيع إلى المالك الأوّل وجاز الترادّ .
وحاصله : ثبوت جواز الترادّ في هذين الوجهين .
قوله :
لكنّ الوجهين ضعيفان ، بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البائع .
أقول :
وهو كما قال ، أمّا ضعف الوجه الأوّل ، فلأنه بالفسخ يرتفع ملكيّة المشتري ، ولا وجه لارتفاع ملكيّة المباح له البائع . وأمّا ضعف الوجه الثاني ، فلأنّ الشيخ يرى اعتبار دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن .
قوله :
ولو كان الناقل عقداً جائزاً ، لم يكن لمالك العين الباقية إلزام الناقل بالرجوع فيه ولا رجوعه بنفسه إلى عينه ، فالترادّ غير متحقّق وتحصيله غير واجب .
أقول :
إنه لو كان لأحدهما الخيار بالذّات ، كخيار الحيوان - وثبوته لكليهما
كتاب البيع — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٦٤