مالكه ، وجهان ، أجودهما ذلك .
أقول :
أمّا لو عادت العين بابتياعٍ ونحوه ، فمن الواضح عدم جواز الترادّ ، لأنّها ملكيّة جديدة بسببٍ جديد ولا ربط لها بالمعاطاة ، لأنّ العين التي كانت موضوع الجواز هي التي تملّكت بالمعاطاة ، وأمّا لو عادت بفسخ كخيار الغبن أو الإقالة ، فيمكن أنْ يقال : بأنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد ، فالعوضان يرجعان إلى ما كانا عليه من الملكيّة الأولى ، ويكون الدّاخل في الملك بعد الخروج كأنْ لم يخرج ، ويردّه : أن الفسخ إن كان مملّكاً - كما عليه جمع - فهذا تملّك جديد ، نظير ما لو عادت بابتياعٍ ونحوه ، وإلّا ، فإن هذه الملكيّة ليست الأولى ، لأن الملكيّة من الإضافات ، وهي تتشخّص بطرفها ، فبمجرّد زوال الطرف تزول الإضافة ، والذي قام الدَّليل على جواز الترادّ فيه هو الملكيّة الأولى ، والمفروض زوالها ، فالحكم هو اللّزوم .
قوله :
فالموضوع غير محرز في الاستصحاب .
أقول :
قال السيّد : لا شك في البقاء .
ويمكن تقريبه : بأنّ المعاطاة قد اقتضت جواز ترادّ العينين ، ثم حصل المانع وهو النقل اللّازم إلى الغير ، فلمّا ارتفع المانع أثّر المقتضي أثره .
فأجاب الشيخ : بأن الموضوع في الحالة السّابقة المتيقَّنة للجواز ، والدليل عليه هو الإجماع ، هو وجود العينين على الملكيّة الأوّلية ، فلمّا عادت العينان فقد عادتا إلى ملكيّةٍ مغايرةٍ للملكيّة السّابقة ، ولا أقلّ من الشك ، فالموضوع غير محرز في الاستصحاب ، والمقتضي غير باقٍ حتى يؤثّر أثره
كتاب البيع — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٦١