قوله :
والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة . فافهم .
أقول :
يعني : إن إباحة الدَّين عبارة أخرى عن سقوطه ، وإذا صدق السّقوط كان بحكم التلف ، والمقصود منها هو الإباحة الشرعيّة ، فإنْ كان المراد إباحة الانتفاع فقط بالدين ، فلا معنى للانتفاع بما في الذمّة ، وإنْ أراد إباحة جميع التصرّفات حتى المتوقفة على الملك من البيع وغيره ، فإن المفروض أنها إباحة ، فلا مناص من الحكم ببطلان هذه المعاطاة .
أللّهم إلّاأن يقال : إن هذه الإباحة عبارة أخرى عن الإسقاط ، كما قال المحقق الخراساني .
لكنّ هذا يحتاج إلى دليل .
وحينئذٍ ، نبقى والأدلّة الدالّة على إباحة المعاطاة ، فإنها تدلّ على ذلك في كلّ موردٍ ممكن ، وما نحن فيه لا تمكن الإباحة فيه .
فعلى القول بالإباحة لا مناص من البطلان .
لكنّا في سعةٍ ، لأنّا نقول بإفادتها الملك .
نقل العينين أو إحداهما ؟
قوله :
ولو نقل العينان أو إحداهما بعقدٍ لازم ، فهو كالتلف على القول بالملك ، لامتناع الترادّ . وكذا على القول بالإباحة إذا قلنا بإباحة التصرّفات الناقلة .
أقول
النقل إمّا يكون لأحدهما أو كليهما ، وعلى كلٍّ إمّا بعقدٍ لازم أو جائز ،