تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بقائه . . . بخلاف ما نحن فيه . . . . أقول : إنّ معنى اللّزوم بعد التلف هو أنْ لا يرجع إلى البدل من المثل أو القيمة ، وبيان ذلك : أمّا على بالإباحة ، فإنّ الإباحة على أربعة وجوه : أمّا على ما ذهب إليه صاحب الجواهر ، من أن المتعاطيين يقصدان الإباحة من أوّل الأمر ، فلأنه إذا تلف العوضان ، فهما تالفان في ملك المالك ، فلا تكون يد الآخذ يد ضمانٍ حتى يضمّن بعد التلف بالرجوع إلى البدل ، بل اللّزوم حاصل . وأمّا على ما ذهب إليه الشهيد الثاني - وتبعه المحقق الخراساني - من أنّ المعاطاة تفيد الملك بشرط تلف العوضين ، فإن كان بنحو الشرط المتأخر ، فإنه يستكشف منه حصول الملكيّة من أوّل الأمر وأنّ الإباحة كانت ظاهريّةً ، وإن كان بنحو الشرط المقارن ، بأنْ تحصل الملكيّة مقارنةً للتلف ، فالإباحة قبل التلف ثابتة بالدليل الخارجي ، أو أن تسليط المعطي فيه إباحة مالكيّة ضمنيّة ، فإذا تلفت العين كان التلف واقعاً في ملكه ، فلا موضوع للضمان . وأمّا القول : بأنّ المتعاطيين وإنْ قصدا التمليك لكنّ الشارع لم يمضه وأن البيع فاسد ، إلّاأنّ التسليط اليدي الحاصل يفيد الإباحة المالكيّة الضمنيّة ، فالعين غير تالفة في ملك من كانت عنده ، بل هي من مال المالك الأوّل ، إلّاأنه لا ضمان ، لعدم جريان قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ووجه عدم الجريان هو : إنّ تلك القاعدة إنما تجري حيث لا إباحة مالكيّة . وأمّا على القول : بإفادة المعاطاة للإباحة بالتعبّد الشرعي ، بأنْ يكون الشّارع متعبّداً بها بعد عدم إمضاء ما قصداه من التمليك ، فلا ضمان كذلك ،