الشيخ بذلك ؟
أقول :
إن المعاطاة هي الإعطاء والأخذ ، والترادّ عبارة عن الاسترجاع لما أعطي واخذ ، وجوازه حكم ثابت بالإجماع ، فموضوع جواز الترادّ هو استرداد العوضين إلى الملك ، ولازم ذلك انحلال العقد ، لا أنّ جواز الترادّ عين فسخ العقد وحلّه ، ففرقٌ بين فسخ العقد - كما في الخيار - ولازمه الترادّ ، وجواز الترادّ الذي يكون فسخ العقد لازماً له ، فهما متغايران متعاكسان . وإذا علمت هذا ، فمن الواضح أنّ جواز الترادّ للعوضين إنّما يكون مع وجودهما ، فإذا انتفيا فلا حكم بالجواز لعدم بقاء الحكم بعد ارتفاع الموضوع .
وعلى هذا ، فلا مجال للبحث عن انحلال العقد ، لأنه إنّما كان على أثر جواز الترادّ ، وإذ امتنع فلا يبحث عنه ، حتى يقال بأنّ لازم الانحلال هو الرّجوع إلى المثل أو القيمة .
وبما ذكرنا ظهر : أن الشيخ لا يريد التمسّك بالعموم ، حتّى يقال بأنّه من التمسّك بالعام بعد انقضاء زمان المخصّص .
فالإشكالان مندفعان .
تلف احدى العينين
قوله :
ومنه يعلم حكم ما لو تلف احدى العينين أو بعضها على القول بالملك .
أقول :
لأنّ القدر المتيقّن من الجواز بناءً على الملك هو وجود العينين ، لأنّ الترادّ كان في صورة وجودهما بتمامهما ، وأمّا مع تلف أحدهما أو بعضه ،