تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
باللّزوم ، فلا معنى للرّجوع فيه أخذاً بالقاعدة ، حتى يكون معارضاً للحكم المترتّب على الموضوع الذي وجد بواسطتها ، وإلّا يلزم أنْ يكون الشيء سبباً لعدم نفسه ، أو يلزم من وجوده عدمه . لقد أثبتا بقاعدة السّلطنة أنّ له أنْ يوجد الإباحة المعوّضة ، وهي محكومة باللّزوم بمقتضى « المؤمنون عند شروطهم » . وحينئذٍ ، لا يمكن أنْ يكون حديث السّلطنة معارضاً له . وثانياً : سلّمنا أنهما يتعارضان ويتساقطان ، لكنّ المرجع حينئذٍ هو عموم أدلّة الوفاء بالعقود ، كالآية المباركة « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » فإنّها بعمومها الاستغراقي شاملة للإباحة المعوّضة ، وهي تدلّ على الصحّة واللّزوم من الطرفين معاً . فالصّحيح هو : اللّزوم من الطرفين ، بمقتضى الآية والحديث : المؤمنون . . . ثم إنّ الشيخ بعد أنْ استدلّ بما تقدَّم لِما ذهب إليه من الصّلح ، قال : ونحوه ما ورد في مصالحة الزوجين يريد الخبر عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : « سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا أَوْ إِعْراضًا » فقال عليه السّلام : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إنّي أريد أنْ اطلّقك ، فتقول له : لا تفعل ، إني أكره أن تشمت بي ، ولكن انظر في ليلتي ، فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تعالى : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا » وهذا هو الصّلح » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 349 - 350 ، الباب 11 من أبواب القسْم والنشوز ، الرقم : 1 .