على الاستدلال به ؟
والإنصاف : أنه غفلة عن كلام الشيخ ، فهو هناك قال : بأن دليل السّلطنة يشمل كلّ نوعٍ من أنواع التصرّف يشك في كونه نافذاً أوْلا ، وأمّا حيث نعلم بأنه نوع قد أنفذه الشّارع ثم شككنا في اعتبار اللّفظ وعدم اعتباره ، فإنه لا وجه للتمسّك بالدليل لنفي الشرطيّة .
وفيما نحن فيه : المشكوك فيه هو نفوذ هذا التصرّف وعدم نفوذه ، فلا مانع من التمسّك به .
وربما يتوهّم : أن الشّرط عبارة عن الإلزام والالتزام في ضمن شيء ، وليس الإباحة في مقابل العوض كذلك ، فلا وجه للتمسّك ب « المؤمنون عند شروطهم » .
وفيه : إنّ المراد من الإلزام والالتزام هو الارتباط ، وإباحة هذا مرتبطة بتمليك الطرف للعوض .
أقول :
بل لا يبعد صدق « التجارة » هنا أيضاً ، وإنْ استشكل الشيخ ، لأن التجارة هي الاسترباح ، وهو هنا حاصل [ 1 ] .
وتلخّص : صحّة هذه المعاملة المستقلّة على المختار .
شرح
[ 1 ] قال الراغب : التجارة التصرّف في رأس المال طلباً للرّبح « 1 » ، وظاهره أنها أعمّ من البيع ، وهو ظاهر الكتاب إذ جاء فيه : « رِجالٌ لاتُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » « 2 » ، إلّاأنّ الكلام في صدق « التصرّف في رأس المال » على مثل ما نحن فيه ؟
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 73 .
( 2 ) سورة النور : 37 .