تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الجهة الثالثة : بناءً على الصحّة ، هل هي لازمة أو جائزة ؟ وبناءً على الأوّل ، هل اللّزوم مطلقاً أو من طرف المباح له فقط ؟ قوله : وعلى تقدير الصحّة ففي لزومها مطلقاً . . . أو من طرف المباح له . . . أو جوازها مطلقاً ؟ وجوه ، أقواها أوّلها ثمّ أوسطها . أقول : دليل القول باللّزوم مطلقاً : قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ، فكأنّه قد اعتبر ثباتهم على شروطهم والتزاماتهم ، و « الشرط » يصدق مع كون طرفٍ إباحةً والآخر تمليكاً ، قال : هو الأقوى . ودليل اللّزوم للمباح له دون المبيح هو : إن المال المباح باقٍ على ملك المبيح ، فبمقتضى دليل السّلطنة له أنْ يسترجعه ، وأمّا المباح له الذي ملّك ، فقد خرج المال عن ملكه وليس مضافاً إليه . وقد اختار الشيخ هذا الوجه بعد ذاك ، وكأنّ نظره إلى أنّ دليل السّلطنة عام ، وفي مقابله : « المؤمنون عند شروطهم » ، فيقع التعارض بينهما بنحو العموم من وجه ، ففي الإباحة المعوّضة مقتضى : المؤمنون . . . هو اللّزوم من الطّرفين ، لكن عموم : « الناس مسلّطون . . . » يقتضي عدمه من طرف المبيح ، فيتعارضان في مادّة الاجتماع هذه ويتساقطان . أقول : أوّلًا : حديث « الناس مسلّطون . . . » إنما يجري في موضوع يراد إيجاده وهو قابلٌ لأنْ يرجع ، أمّا لو أوجد شيئاً بسلطنته وحكم على ذلك الشيء