ويبيع ولا إشكال فيه ، لأنّ العلّة والمعلول يكونان في آنٍ واحد ، لكنَّ هذا موقوف على أنْ يقصد الواهب الرجوع ، لأنّ الرجوع يحتاج إلى القصد ، وكذا الفسخ من ذي الخيار ، وإنما يكون بالرجوع والفسخ صحيحاً ، لأنّ إنشاء أحد الضدّين رافع للضدّ الآخر ، فهو لمّا ينشئ الملكيّة للأجنبي - وهي مضادّة لملكيّة المتّهب - يكون راجعاً في هبته ، وكذا في فسخ ذي الخيار ، ولا حاجة في إنشاء الفسخ والرجوع إلى أزيد من ذلك .
هذا شرح كلام الشيخ قدّس سرّه .
ونحن قد تكلّمنا على أصل الإشكال ، وهو عندنا منحلٌّ على مختارنا في حقيقة البيع ، ومعنى : « لا بيع إلّافي ملك » .
وهذا تمام الكلام على الإشكال الأوّل .
قوله :
وثانياً : الإشكال في صحّة الإباحة بالعوض ، الراجعة إلى عقد مركّب من إباحة وتمليك .
أقول :
الإشكال الثاني :
هو الإشكال في صحّة الإباحة بالعوض ، الرّاجعة إلى عقدٍ مركّب من إباحة وتمليك . وهنا بحوث في جهاتٍ أربع :
1 - هل هذا بيع أو إجارة أو عارية أو صلح ، أو هي معاملة مستقلّة ؟
2 - الإباحة المعوّضة صحيحة أو فاسدة ؟
3 - وعلى تقدير الصحّة ، هل هي لازمة أو جائزة ؟
4 - وعلى تقدير اللّزوم ، هل هو لزوم تكليفيّ أو وضعيّ ؟
كتاب البيع — صفحة 321
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٢١