تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
التصرّفات المأذون فيها على الملك ، بل التمليك الضّمني حاصل ولو مع الجهل بذلك التوقّف ، كما أنّ الإذن في الشيء إذنٌ في لوازمه على سبيل الإجمال وإنْ جهل بلوازمه ، بل جهل بوجود اللّازم له . نعم ، مع اعتقاد العدم وأنه لا لازم له ، يشكل كونه إذاً فيه . هذا كلّه في تصوير الجعل المالكي للملكيّة جعلًا ضمنيّاً مضمراً في عبارة : أبحت لك كلّ التصرّفات . ولنا أن نلتزم بالجعل التعبّدي الشرعي أيضاً ، بيانه : إنّ دليل السّلطنة بعمومه وشموله لكلّ تصرّف ، يقتضي جواز إذن المالك في التصرّفات المتوقفة على الملك ، ولا مانع من الأخذ بهذا العموم سوى دليل توقف تلك التصرّفات على الملك ، وهذا لا يصلح أن يكون مانعاً من الأخذ بهذا العموم ، بل يؤخذ بالعمومين ويستكشف حصول الملك الشرعيّ التعبّدي في موضوع إذن المالك في تلك التصرّفات ، وإنْ لم يخطر ببال المالك ولا قصده ، وكلّ دليلين كانا كذلك ، بأنْ أمكن الأخذ بعمومها وإنْ لزم من الأخذ بعمومها استكشاف أمر آخر ، اخذ بعمومها واستكشف ذلك الأمر . . . » « 1 » . وفيه : كما ذكر الشيخ وأوضحه السيّد الجدّ : إنه لا سبيل إلى الالتزام بالتمليك الضمني إلّادلالة الاقتضاء ، وهي متوقّفة على أنْ يكون المبيح ملتفتاً إلى توقّف العتق على الملك ، وأنْ يكون متعبّداً بالحكم الشّرعي ، وإلّا فلا دليل على ترتّب الأثر على تمليكه ، وقوله : التمليك الضّمني لا يتوقّف على الالتفات . . . غريب ، لأنّ التمليك أمر قصدي وفعل اعتباري اختياري ، فهو متوقف على الالتفات ولو ارتكازاً ، وكيف يعقل الالتزام بلوازم الشيء مع عدم الالتفات المطلق ؟
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 84 - 85 .