تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بالمعاوضة ، فلا يتحقّق مجاناً . أمّا اعتبار دخول الثمن في كيس من خرج المثمن من كيسه فمن أين ؟ إنّه لا دليل على دخول الثمن في ملك من خرج المثمن من ملكه . وأيضاً : عنوان التضائف بين المعوّض والعوض موجود ، وهو يتحقّق حتى لو لم تكن العوضيّة والمعاوضيّة في جهة الملكيّة ، ولا دليل على أن يكون ذلك في جهة الملكيّة خاصّة . وبعبارة أخرى : العنوان يصدق حتى لو لم يدخل العوض في كيس من خرج المعوّض من كيسه ، كأنْ يعطي الإنسان شيئاً من النقود لشخصٍ من غير أن يملّكه إياه فيقول له : اشتر به خبزاً لنفسك وكُله ، فهذا صحيح لا مانع منه . وفي المضاربة ، يعطي المالك النقود للعامل ليشتري بها كذا ، وتكون له حصّة من الرّبح ، فلا يقول له : هذه النقود ملك لي واشتر بها كذا وبعه والرّبح لي ، ولك كذا عوضاً عن عملك ، وإنما يقول له من أوّل الأمر : بع مالي والحصّة من الرّبح تنعقد من الأوّل في ملكك . فهذا كلّه صحيح عندنا ، خلافاً للشيخ تبعاً للقواعد . نعم ، هو بناءً على مبنى شيخنا الميرزا - في حقيقة البيع - غير معقول ، ولكنْ قد تقدّم في محلّه ما في هذا المبنى . وعلى كلّ حالٍ ، فالكلام فعلًا في مقام الثبوت ، والمقصود أنّه لا مانع من تحقّق البيع من غير دخول العوض في كيس من خرج المعوّض من كيسه ، وأمّا في مقام الإثبات ، فيكفي عمومات « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « المؤمنون عند شروطهم » . وقد تقدّم الإشكال الأوّل المشترك بين الوجهين الثالث والرّابع .