تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

التّنبيه الرابع

قال الشيخ قدّس سرّه : إن أصل المعاطاة - وهو إعطاء كلّ منهما الآخر ماله - يتصوّر بحسب قصد المتعاطيين على وجوه . . . . أقول : ذكر الشيخ وجوهاً أربعة ، إلّاأن الوجوه بحسب التصوّر أكثر من ذلك : لأن المعطي ، إمّا قاصد للتمليك وإمّا قاصد للإباحة ، وعلى كلّ منهما : العوض ، إمّا عوض عن المال الذي يملّكه أو يبيحه الطرف ، وإمّا عوض عن نفس التمليك أو الإباحة ، والأوّل - العوض عن المال - إمّا هو مال ، بأنْ يملّك مالًا عن مال ، وإمّا هو فعل من الأفعال . والعمدة من هذه الوجوه : أن يملك مالًا بعوضٍ ، أعمّ من أن يكون العوض مالًا ، أو يكون فعلًا كهبة مالٍ ، أو يكون إباحةً له في تصرّفٍ له في مالٍ من أمواله . ونحن نتعرّض لما تعرّض له الشيخ . ففي الوجه الأوّل ، قال الشيخ : أن يقصد كلٌّ منهما تمليك ماله بمال الآخر ، فيكون الآخر في أخذه قابلًا ومتملّكاً بإزاء ما يدفعه ، فلا يكون في دفعه العوض إنشاء تمليك بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملّكه . . . . أقول : يعني : أن تمليكه بعوضٍ إيجاب ، وأخذ الطرف قبول وبه يتمّ البيع ،