فإنْ علمنا بأن أحدهما المعيّن قصد التمليك بعوضٍ ، فواضح أن يكون هذا هو البائع وطرفه هو المشتري ، سواء كان هذا القاصد دافعاً أوّلًا أو ثانياً ، دفع ديناراً مثلًا أو متاعاً .
وإنْ علمنا بأن أحدهما غير المعيّن قاصد لذلك ، فهنا علم إجمالي بأن أحدهما بائع والآخر مشتر ولا أكثر .
وإنْ علمنا أنّ أحداً منهما لم يقصد ذلك ، احتمل أن تكون معاوضة مستقلّة [ 1 ] .
لكن يتوقّف صحّتها على شمول عمومات المعاملات لمثل ذلك ، فإنْ قلنا باختصاصها بالمعاملات المتداولة - كما ذهب إليه جمع - كان الواقع باطلًا ، وإنْ قلنا بعدم الاختصاص بذلك ، فلا مانع .
شرح
[ 1 ] بل اختاره المحقق الخوئي ، إذ قال : أنْ يكون ذلك معاوضةً مستقلّة ، من غير أنْ يدخل هذا تحت أحد العناوين المتعارفة ، وهذا هو الصّحيح عندنا ، وتدلّ على صحّته آية التجارة عن تراض ، ولا ريب أنّ أمثال هذه المعاملة كثيرة في العرف « 1 » .
وإلى الآية المباركة ونحوها أشار السيّد الجدّ كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 / 175 .