تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الاستصحاب ، وذكرنا ملخّص ذلك في المباحث المتقدّمة . هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام . لكنّ الإنصاف عدم تماميّة ما ذكر ، لأنّ السّيرة بما هي ليست بحجّةٍ ، وإنما حجيّتها من أجل كاشفيّتها عن تقرير المعصوم إن كانت عقلائيّة أو قوله إنْ كانت متشرّعيّة ، ولولا إحراز ذلك لم يكن لها حجيّة ، وهو مع وجود العمومات المعتبرة للشرائط في البيع - والمفروض كون المعاطاة بيعاً - مشكل . ولا فرق بين القول بأنّ المعاطاة تفيد الملك اللّازم أو الجائز ، والقول بأنّ حصول الملكيّة شرعاً منوط بالتصرّف أو التلف ، والقول بعدم الإناطة كما هو الحق . وأمّا بناءً على ما ذهب إليه بعض الأكابر من أنها معاوضة مستقلّة تفيد الملك ، وما ذهب إليه المشهور من أنها تفيد الإباحة لا الملك ، فالمعاطاة ليست ببيع ، فلا يعتبر فيها ما يعتبر فيه . ثم إنّ الشرائط المعتبرة في البيع على ثلاثة أقسام ، لأن الدّليل على اعتباره ، إمّا هو النصُّ المعتبر ، أو النصُّ غير المعتبر ، أو الإجماع . فهل جميع الشرائط معتبرة في المعاطاة أو فيه تفصيل ؟ أمّا ما قام على اعتباره النصّ المعتبر ، فلا إشكال في اعتباره في المعاطاة مع قصدهما البيع وكونها بيعاً شرعاً . وأمّا ما ثبت بالإجماع ، فربّما يقال بأنّ القدر المتيقّن منه هو ما إذا كان المعاطاة بيعاً لازماً ، وأمّا على القول بكونها بيعاً جائزاً - كما عليه المشهور - ففي تقيّد حليّته الوضعيّة بما قام عليه الإجماع شكّ ، والأصل عدمه . وأمّا ما ثبت منها بروايةٍ ضعيفةٍ عمل بها المشهور ، فإنْ كان عمل
كتاب البيع — صفحة 282 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني