تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وعلى الجملة ، فإنه من الممكن تصحيح هذا التّضمين ، لكنّ أدلّة شرائط البيع لا تجري في المعاطاة بناءً على هذا القول ، لعدم كون الواقع بيعاً بل هو إباحة بعوض .

هل يعتبر في المعاطاة شرائط البيع ؟

قوله : وأمّا على المختار من أنّ الكلام فيما قصد به البيع ، فهل يشترط فيه شروط البيع مطلقاً ، أم لا كذلك ، أم يبتني على القول بإفادتها للملك والقول بعدم إفادتها إلّا الإباحة ؟ وجوه . أقول : ذكر هنا ثلاثة وجوه : الأوّل : اعتبار جميع الشروط ، سواء على القول بإفادتها الملك أو الإباحة ، وسواء كان دليل اعتبار الشرط هو النصّ أو الإجماع . والثاني : عدم اعتبارها مطلقاً كذلك . والثالث : اعتبارها على القول بالملكيّة مطلقاً وعدم اعتبارها على القول بالإباحة . وهناك وجه رابع ذكره بقوله : ويمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النصّ ، فيحمل على البيع العرفي وإنْ لم يفد عند الشارع إلّاالإباحة ، وبين ما ثبت بالإجماع على اعتبارها في البيع بناءً على انصراف البيع في كلمات المجمعين إلى العقد اللّازم . قوله : يشهد للأوّل كونها بيعاً عرفاً فيشترط فيها جميع ما دلّ على اشتراطها في