تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المشهور بها كاشفاً عن صدورها عن المعصوم ، كانت كالنصّ المعتبر سنداً ، وإلّا بل يظنّ بصدورها بسبب عمل المشهور بها ، فحكمها حكم الدّليل اللّبي ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن وهو ما إذا قلنا بأنّه بيع لازم . وهذا تمام الكلام في المقام .

هل يجري حكم الرّبا في المعاطاة ؟

قوله : وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الرّبا فيها أيضاً وإنْ خصّصنا الحكم بالبيع ، بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك ، لأنّها معاوضة عرفيّة وإنْ لم تفد الملك ، بل معاوضة شرعيّة كما اعترف بها الشهيد . . . . أقول : وهل يجري الرّبا في معاطاة المكيل والموزون ؟ الأقوال في المعاطاة أربعة : أحدها : إن المتعاطيين ينشئان البيع والتمليك ، لكنّها لا تفيد شرعاً إلّا الإباحة . والثاني : إنّها تفيد البيع والتمليك شرعاً ، وهل هو لازم أو جائز ؟ قولان . والثالث : إن المعاطاة معاوضة مستقلّة وليست ببيع . والرابع : إنهما يتعاطيان بقصد الإباحة لا البيع والتمليك . أمّا على القول : بأنها بيع وتفيد الملكيّة - مع قصد المتعاطيين ذلك - فلا إشكال في جريان الرّبا ، لأن القدر المتيقّن من الرّبا كونها في البيع ، والمفروض أن المعاطاة - على التقدير المذكور - بيع ، ولا فرق بين أنْ تكون الملكيّة جائزة أو لازمة ، ولا فرق أيضاً بين أن تجعل الملكيّة منوطةً
كتاب البيع — صفحة 283 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني