تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
البيع ، ويؤيّده . . . . أقول : الوجه الأوّل هو المختار عند الشيخ ، قال مرّةً : « لا يخلو عن قوّة » ثمّ قال بعد ذلك : « الأقوى اعتبارها » سواء على القول بإفادة المعاطاة الملكيّة شرعاً كما هو المختار ، أو القول بإفادتها الإباحة الشرعيّة كما عن المشهور ، لأنّ الحاصل هو البيع العرفي ، والموضوع لأدلّة اعتبار الشروط هو ما يصدق عليه عنوان البيع عند العرف . . . هذا كلامه قدّس سرّه . لكنّا قد أوضحنا سابقاً أنّ انطباق تلك الأدلّة موقوف على ثبوت الموضوعيّة عند الشارع أيضاً ، فلابدّ من قبوله إفادتها الملكيّة كذلك ، وإلّا فلا يمكن الشمول والانطباق ، إذْ لا معنى لأنْ يرتّب الآثار الشرعيّة على ما لا يراه - أو يراه غيره - موضوعاً لها . فما ذكره سهو من قلمه . وذكر دليلًا آخر حيث قال : ولما عرفت من أنّ الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك : الفساد وعدم تأثيره شيئاً ، خرج ما هو محلّ الخلاف بين العلماء من حيث اللّزوم والعدم ، وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصّيغة ، وبقي الباقي . فهما وإنْ قصدا البيع لكنّ الشارع لم يمض ذلك ، فهو بيع فاسد ولا يترتّب عليه شيء من الآثار ، لكنّ مقتضى الإجماع القائم على الإباحة الشرعيّة في صورة استجماع الشرائط عدا الصّيغة ، هو القول بالإباحة . وبتقريرٍ آخر : إنهما لمّا قصدا التمليك ، فكلّ من الطرفين يسلّم ماله إلى الآخر بعنوان أنه ملك له ، وتكون تصرّفاته واقعةً في ملكه ، فكان كلّ منهما مملّكاً لا مرخّصاً ، إلّاأنه قد قام الدليل الخارجي على الإباحة ، لكنه الإجماع