تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وعلى الثالث : هما كلام واحد بما له من المعنى ، لكنّ الاختلاف هو من حيث الوجود والعدم تارةً ، ومن حيث وقوعه في محلّه وعدم وقوعه في محلّه أخرى . وعلى الرابع : هما كلام واحد ، لكنّ السنخ مختلف بأنه إنْ كان كان مقاولةً فمحّلل وإنْ كان معاملة فمحرّم . وقد ظهر ، أن لا شيء من الوجوه صحيح . وذكر المحقق الخراساني وجهاً خامساً « 1 » ، واختاره شيخنا الأستاذ « 2 » ونسبه إلى صاحب الجواهر « 3 » وهو : إنّ الكلام يحلّل ويحرّم بالإضافة إلى الشخصين وإلى المالين ، فإذا أوجب البيع ، فالمبيع حلال للمشتري وحرام للبائع ، والثمن بعد البيع حلال للبائع وحرام للمشتري . وهذا مبنيٌّ على أن تكون الحلّية والحرمة تكليفيين . وهناك وجه سادس ، وهو جعل الحليّة والحرمة وضعيين . وتوضيحه : إنّ القول أعمّ من الكلام ، لأن الكلام هو القول المتضمّن للبتّ والجزم ، وهو تارةً : موجب للصّحة ، وأخرى : موجب للفساد ، فالصّحة والفساد مستندان إلى الأمر المنشأ بالكلام . وحينئذٍ ، فمعنى الخبر أحد المعنيين الأخيرين ، بأنْ يكون المقصود هو السؤال عن حكم القضيّة ، فيقول الإمام عليه السّلام : إن كان قوله لا يوجب سلب الاختيار عنه - بأنْ يكون أنْ شاء أخذ وإنْ شاء ترك - فلا بأس ، إنما يحلّل
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 15 . ( 2 ) حاشية المكاسب : 149 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 / 217 .