المعتدّة . أو يكون وجوده محلّلًا ، كما لو أذن في التصرّف ، وعدمه محرّماً ، كما لو لم يأذن بذلك .
وفي الوافي « 1 » : المراد من الكلام إيجاب البيع ، فلمّا لم يكن عنده الشيء ، كان إيجابه محرّماً وعدم إيجابه محلّلًا .
وقد اختار الشيخ هذا المعنى على وجه الوجود والعدم .
وفيه : أن القضيّة الحقيقيّة عبارة عن أخذ الكلّي الطبيعي في الموضوع بإضافة الأمر الوجودي ، وليس عندنا قضيّة حقيقيّة اخذ في موضوعها الأعمّ من الوجود والعدم ، على أنّ المحمول الثبوتي يترتّب على موضوع له وجود ، وإذ لا يعقل أنْ يكون المعدوم طرفاً للإسناد ، لأن النسبة سنخ من الوجود يتقوّم بطرفين ثبوتيين ، فإسناد « يحلّل » و « يحرّم » - وهما أمران ثبوتيّان - إلى « الكلام » ، إنما هو إسناد إليه بماله من الوجود ، فتارةً يؤثّر في الحلّية ، وأخرى في الحرمة ، ولا يعقل أن يكون المراد من الكلام هنا الأعمّ من الموجود والمعدوم .
وأمّا الوجه الأوّل من المعنى الثالث ، ففيه أيضاً : إنه ليس الأمر في الغالب كذلك ، لأنّ الكلام لا يكون سبباً للحرمة أو الحلّية بل كلّ منهما بسببه ، فإنْ لم يكن سبب الحلّية جامعاً لشرائط التأثير ومنها كون الكلام في محلّه ، أو وجد المانع عنه ، فهو غير حاصل ، وكان عدم حصوله هو السبب لعدم الحلّية ، لا أن الحرمة مسندة إلى الكلام في غير محلّه ، نعم قد يكون كذلك نادراً ، كما في عقد الزواج ، فإنه بالنسبة للخليّة محلّل ، وللمعتدّة أو ذات البعل أو التي في حال الإحرام محرّم .
هامش
( 1 ) الوافي 18 / 693 .