وتلخّص : عدم تماميّة الوجه الثالث .
وقد وافق شيخنا الميرزا على هذا المعنى ، لكن ببيانٍ آخر « 1 » هو : إنّ الكلام إذا استجمع شرائط التحليل يحلّل ، وإذا لم يستجمعها أو اقترن بشيء من الموانع يحرّم .
ويمكن تأييده بأنه : إذا لم يستجمع الشرائط أو لم تفقد الموانع ، لم يكن المحرّم هو الكلام ، مثلًا : في بيع ما ليس عنده ، ليس إيجاب البيع محرّماً ، بل الواقع عدم الحلّية لعدم سببها ، لا أن الحاصل بالكلام هو الحرمة ، إلّاأنه لمّا كان ارتفاع التحريم موقوفاً على وجود سبب الحلّية - وهو اللّفظ المستجمع - فإنّه إذا عدم سببها أسندت الحرمة إليه ، كما تقدّم .
وكيف كان ، فالمعنى الثالث أيضاً لا يمكن المساعدة عليه .
والرابع : أن يراد من الكلام المحلّل خصوص المقاولة والمواعدة ، ومن الكلام المحرّم إيجاب البيع وإيقاعه .
لكن فيه : إنه عند المقاولة لا يوجد الكلام المعاملي حتى يقال بأنّ الكلام يحلّل .
وتلخص :
إن الشيخ قدّس سرّه قد ذكر للخبر أربعة وجوه .
فعلى الأوّل : هناك كلامان ومدلولان . وحاصله : أن للّفظ موضوعيّة في التحليل والتحريم .
وعلى الثاني : هما كلامان والموضوعيّة للمضمون ، فالمضمون الكذائي محلّل والكذائي محرّم ، وإن كان المقصود في كليهما واحداً .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 190 .