تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وثانياً : إن انحصار المحلّل والمحرّم باللّفظ يستلزم تخصيص الأكثر ، لأن الحيازة محلّلة ، والمعاطاة محلّلة ، وغليان العصير العنبي محرّم وذهاب ثلثيه محلّل ، الهديّة والهبة والضيافة محلّل ، والسفر محلّل ، والحضر محرّم ، فالمحلّلات والمحرِّمات غير اللّفظيّة كثيرة في الشريعة . وكلامه متين جدّاً . والثاني : أنْ يكون المعنى : إن الكلام بماله من المضمون ، أيالمضمون الذي يؤدّى بالكلام ، إن كان على الموازين الشرعيّة ، كان محلّلًا ، وإلّا كان محرّماً ، نظير الخبر في المزارعة عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر ، فيشترط عليه ثلثاً للبذر وثلثاً للبقر . فقال : لا ينبغي أنْ يسمّي بذراً ولا بقراً ، ولكنْ يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا ، نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنما يحرّم الكلام » « 1 » . أي : فإذا كان مضمون المزارعة هو المشاركة في الزرع بأنْ يكون لكلٍّ منهما نصيب ، كان الكلام محلّلًا ، وإن لم يكن كذلك فالكلام محرّم . وفيه - كما ذكر الشيخ - أن المورد ليس من المقصود الواحد الذي يُنشأ بمضمونين ، بل الذي وقع السؤال والجواب عنه هو المعاملة مع من ليس بمالك للشيء ، بل عليه أنْ يشتريه ويبيعه بربح . فهذا المعنى لا مناسبة له بالخبر أصلًا . والثالث : أنْ يكون الكلام الواحد محلّلًا إن وقع في محلّه ، كما في العقد على المرأة الخليّة ، ومحرّماً إن وقع في غير محلّه ، كما في العقد على المرأة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 43 ، الباب 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ، الرقم : 10 .