ابن هشام في المغني « 1 » ، من أنه إذا أعيدت المعرفة ، فالمراد شيء واحد ، وإذا أعيدت النكرة ، فالمعنى متعدّد ، ومثال ذلك قوله تعالى : « فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا » .
فإنه بالنظر إليه يتوجّه ما ذكرناه ، وهو : إنّ القول على وجه الإبرام والجزم ، قد يكون محلّلًا وقد يكون محرّماً ، فالكلام في المزارعة إذا قيل :
لصاحب الأرض كذا وللزارع كذا ، محلّل ، وكذلك إن قال : بعت ، كان محلّلًا ، وإنْ قال : فسخت ، كان محرّماً .
فهما سنخان من الكلام ، أحدهما محلّل والآخر محرّم .
هذا ، والخبر - على كلّ حال - أجنبيّ عن بحث المعاطاة مطلقاً بعد سقوط المعنى الأوّل من المعاني التي ذكرها الشيخ .
قوله :
نعم ، يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع بوجهٍ آخر . . . بأن يقال . . . .
أقول :
أوّلًا : إن هذا مبنيّ على المعنيين الثالث والرّابع من المعاني الأربعة ، وأمّا بالنظر إلى غيرهما ، كالذي ذهب إليه المحقق الخراساني أو الذي اخترناه ، فلا يتمّ .
وثانياً : إن هذا الحصر إضافي ، فلا يستظهر منه الذي ذكره ، نعم ، لو كان حصراً مطلقاً لأمكن .
قوله :
إلّا أن يقال : إن وجه انحصار إيجاب البيع . . . فتأمّل .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 2 / 656 ، الباب السادس .