مواعدة ومقاولة . والثاني ، لا إشكال فيه دون الأوّل .
قوله :
إن هذه الفقرة - مع قطع النظر عن صدر الرواية - تحتمل وجوهاً . . . .
أقول :
فذكر أربعة وجوه .
وقوله : مع قطع النظر . . . إشارة إلى أنه لا مجال لشيء من الاحتمالات بالنظر إلى صدر الرواية ، لأن الذي فيه هو الكلام المعاملي لا مطلق الكلام والَّلفظ .
وأمّا الوجوه :
فالأوّل : أن تكون الحليّة والحرمة منوطين بالتلفّظ ، فلابدّ من النطق الدالّ ، سواء بالدّلالة المطابقيّة أو الالتزاميّة ، وأنه لا يكفي القصد والنّية ولا العمل الخارجي ، فيكون مدلول الخبر : عدم إفادة المعاطاة الملكيّة .
لكنّ هذا المعنى ليس بمرادٍ كما ذكر الشيخ ، إذ مفاد الخبر أنه ليس له أن يبيع الشيء قبل أنْ يشتريه ، وأنّ الكلام الواقع في المعاملة محلّل تارةً ومحرّم أخرى إذا وقع قبله ، كما في الصحيحة : « عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، أربحك فيها كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » « 1 » .
وأورد الشّيخ على الوجه الأوّل :
أوّلًا : إن قوله : إنما يحلّل الكلام . . . بمثابة التعليل للجواب عن السؤال ، فلو كان الوجه الأوّل هو المراد ، لما كان له ارتباط بالسؤال والجواب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 52 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الرقم : 13 .