تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الكلام في الرواية : إنّما يحلّل الكلام . . .

قوله : بقي الكلام في الخبر الذي تمسّك به في باب المعاطاة ، تارةً على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرّف ، وأخرى على عدم إفادتها اللّزوم . . . وهو قوله صلى اللَّه عليه وآله : إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام . وتوضيح المراد منه . . . . أقول : عن خالد بن الحجّاج - كما في التهذيب « 1 » - أو ابن نجيح كما في الكافي « 2 » قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام : الرجل يجيئني ويقول : اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . فقال : أليس إنْ شاء أخذ وإنْ شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس . إنما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام « 3 » . وليس قوله : اشتر لي هذا الثوب . . . توكيلًا له في الشراء ، وإلّا لقال : لك أجرة كذا وكذا ، بدلًا عن : أربحك كذا وكذا . وفي قوله : « اشتر لي » احتمالان ، أحدهما : إلزامه بالاشتراء ، كنايةً عن أني قد اشتريت منك بالفعل ما ليس عندك بربح . والثاني : الطلب منه لأن يشتري لنفسه ثم يبيعه الشيء بربح ، فلا تكون المعاملة واقعةً بالفعل وإنما هي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 50 ، الرقم : 216 . ( 2 ) الكافي 5 / 201 ، الرقم : 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 50 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الرقم : 4 .
كتاب البيع — صفحة 265 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني