تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأصحاب بين قائل : بأنّ المعاطاة تفيد الملك ، وقائل : بأنها لا تفيده ، فالقول بأنها تفيد الملك اللّازم إحداث لقول ثالث . إلّا أنّ الإجماع المركّب ، إنما يتحقّق - كما تقرّر في محلّه - فيما إذا كان للقولين دلالة التزاميّة على نفي القول الثالث ، وإلّا فلا أثر لكون الأمّة على قولين ، ولا مانع من إحداث القول الثالث ، وما نحن فيه من هذا القبيل . وبعبارة أخرى : إنه مع عدم الدلالة الالتزاميّة على نفي الثالث ، يكون الفقهاء ساكتين عنه ، فيكون حكمه حكم الإجماع السكوتي الذي لا كاشفيّة له عن رأي المعصوم أو الدليل المعتبر ، ولا يوجد في المقام هذا الاستكشاف الذي هو ملاك الحجّية ، كما لا يخفى . وأمّا دعوى الإجماع البسيط ففيها : أوّلًا : لقد ذكر العلامة : أنّ الأشهر عندنا أنه لابدّ من الصّيغة ، وهذه العبارة - كعبارتيه في المختلف والتحرير « 1 » - ظاهرة في عدم تحقّق الصغرى . وثانياً : سلّمنا ، لكنّه إجماع منقول ، وهو ليس بحجّة . وقال الشّيخ : إن المظنون قويّاً تحقّقه على عدم اللّزوم . . . . ومجرّد الظنّ بالإجماع - ولو كان حجةً - ليس بحجّة .

في دعوى السّيرة على عدم اللزوم ؟

قوله : بل يمكن دعوى السّيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي . . . . أقول : الإنصاف عدم الفرق - في السيرة المتعارفة بين العقلاء - بين الأمور
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 / 7 ، مختلف الشيعة 5 / 51 ، تحرير الأحكام 1 / 164 .