في دعوى الإجماع على عدم اللّزوم ؟
قوله :
والحاصل أنّ الحكم باللزوم . . . . إلّاأن الظاهر فيما نحن فيه قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة . . . .
أقول :
والحاصل : إنه كلّما شك في لزومه وجوازه ، فإنه يبنى على لزومه بلا ريب .
إلّا أن في خصوص المعاطاة - مع كونها بيعاً مفيداً للتمليك - دعوى الإجماع على عدم اللّزوم ، وقد ذكر الشيخ بعض الكلمات .
والإجماع في المقام تارةً : بسيطٌ قد ادّعاه بعض الأساطين « 1 » وجامع المقاصد « 2 » ، وادّعيا أن لكلٍّ من الطرفين الرجوع . وأخرى : مركّب ، لأن
شرح
كرواية منصور بن يونس عن عبد صالح قال : « قلت له إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأةً ثم طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلّاأن يجعل اللَّه عليه أن لا يطلّقها ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بداله في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال :
بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليفِ للمرأة بشرطها ، فإنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
وإذا كان لفظ الشرط مجملًا مردّداً بين الأقل والأكثر ، فاللّازم هو الأخذ بالقدر المتيقن ، وهو ما نصَّ عليه السيّد الجدّ رحمه اللَّه .
هامش
( 1 ) شرح القواعد 2 / 15 .
( 2 ) جامع المقاصد 5 / 309 .
( 3 ) وسائل الشيعة 21 / 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الرقم : 4 .