تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الابتدائي ، وهو محلّ نظر بل منع . وأيضاً : على استفادة الوجوب من خطاب المؤمنون . . . وهو محلّ نظر ، بل يمكن أنْ يدّعى أن خطاب « المؤمنون عند شروطهم » نظير « المؤمن إذا وعد وفى » « 1 » خطابٌ أخلاقي مسوقٌ لما يقتضيه الإيمان ويقود إليه . ومن العجب اختلاف كلمات الشّيخ في معنى الحديث : قال في بحث الخيارات : لكن لا يبعد منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائيّة ، بل المتبادر عرفاً هو الإلزام التابع ، كما يشهد به موارد استعمال هذا اللّفظ حتى في مثل قوله عليه السّلام في دعاء التوبة . . . وقوله عليه السّلام في أوّل دعاء الندبة . . . مع أنّ كلام بعض أهل اللّغة على ما ادّعينا من الاختصاص ، ففي القاموس : الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه » « 2 » . وقال في بحث الشّروط : الشرط يطلق في العرف على معنيين ، أحدهما : المعنى الحدثي ، وهو بهذا المعنى مصدر شرط . . . وفي القاموس : إنه إلزام الشيء والتزامه في البيع وغيره . وظاهره كون استعماله في الإلزام الابتدائي مجازاً أو غير صحيح . . . » « 3 » . وكذلك كلمات الفقهاء . . . . وكلمات اللّغويين أيضاً مختلفة ، فمنهم من قال بأنّه مطلق الالتزام ، ومنهم من قال بأنّه التزام في التزام . . . كما أشار السيّد الجدّ قدّس سرّه ، فراجع . هذا ، والنصوص أيضاً مختلفة ، فمنها : ما هو ظاهر في الشرط الابتدائي ، كحديث بريرة : « الولاء لمن أعتق وشرط اللَّه آكد » « 4 » . ومنها : ما هو ظاهر في الشرط الضّمني ،
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 / 64 في حديثٍ . ( 2 ) المكاسب : 216 ط الشهيدي . ( 3 ) المكاسب : 275 ط الشهيدي . ( 4 ) مستدرك الوسائل 15 / 31 ، الباب 36 من أبواب كتاب النكاح ، الرقم : 2 .
كتاب البيع — صفحة 260 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني