يرتبط بالبيع ، ولا يبعد أن يكون الأوّل ، ولذا يقال في التكوينيّات : الشرط في نموّ النبات شروق الشمس عليه ، أو الشرط في تحوّل الماء بخاراً إصابة النار .
أي يلزم ذلك .
وبعبارة أخرى : اللّزوم تارة : تكويني ، فيقال : شرط المشي كذا ، وشرط الجلوس كذا ، وشرط الطبخ كذا . . . وأخرى : جعلي ، فيقال : الوضوء ، ستر العورة ، الاستقبال ، شرط للصّلاة . . . فالصّلاة مرتبطة بهذه الأمور ، وثالثة :
اللّزوم الحاصل بحسب الجعل ، بأنْ يقيّد المتعاقدان التزامهما بالبيع - مثلًا - بشيء كخياطة الثوب .
وعلى ما ذكر ، فإن كان الالتزام الابتدائي مصداقاً للشرط ، كان البيع شرطاً ، إلّاأنّ ذلك غير ثابت لغةً ، بل القدر المتيقَّن من الشرط أن يكون العمل مرتبطاً بعملٍ آخر ، فيتحقّق اللّزوم والالتزام بين العملين .
فظهر : أن صدق عنوان « الشرط » على « البيع » غير واضح ، ففي الاستدلال بالحديث على لزومه نظر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ويتلخّص الكلام في المقام : في توقّف الاستدلال على صدق « الشّرط » على ما كان من الالتزام بغير اللّفظ ، وعلى صدقه على الالتزام الابتدائي والضمني . وبعبارة أخرى : يتوقّف الاستدلال بالحديث على أن يكون « الشرط » فيه مطلقاً من الجهتين ، فإذا كان ذلك وكان الحديث ظاهراً في التكليف ، تمّ الاستدلال به على لزوم المعاطاة .
أمّا أنّ الشرط في اللّغة هو « الالتزام » ، فلا كلام فيه .
وأمّا أنّه يعمّ ما كان بغير اللّفظ ، فكذلك .
وأمّا أنه يعمُّ الابتدائي والضمني ، وأنّ الحديث ظاهرٌ في التكليف ، فمحلّ خلاف :
قال المحقّق الإيرواني : هذا الاستدلال مبنيٌّ على صدق الشرط على الالتزام