الاستدلال بالحديث : المؤمنون على شروطهم
قوله :
وكذلك قوله صلّى اللَّه عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، فإنّ الشرط لغةً مطلق الالتزام ، فيشمل ما كان بغير اللّفظ .
أقول :
تقريب الاستدلال - سواء كان لفظ الحديث : « المؤمنون » « 1 » أو « المسلمون » « 2 » - أن المؤمن إذا اشترط شرطاً يقف عنده ولا يتخلَّف عنه ، وهذا هو المدلول المطابقي ، وهو حكم تكليفي ظاهراً ، فيجب الوفاء بالشرط ولا يجوز رفع اليد عنه .
والقول بأنه « 3 » كناية عن صحّة الشرط أو لزومه : خلاف الظاهر .
إنما الكلام في الصغرى ، إذ المعاطاة بيع ، ولكنْ هل البيع شرطٌ حتى يجب الوقوف عنده ؟
قد اختلفت كلمات أهل اللّغة في معنى الشرط ، فقيل : هو الإلزام والالتزام ، وقيل : العهدة ، وقيل : التعليق ، وقيل : الربط . وفي القاموس : قرار
شرح
والمطلب الثالث : ظهور الآية في الإطلاق . . . وهو ما نصّ عليه بقوله : « لأنّه مقتضى إطلاق الأمر بالوفاء . . . » فللآية إطلاق أفرادي وأزماني ، فبمجرّد تحقّق العقد يجب الالتزام والعمل بمقتضاه ، حتى بالنسبة إلى ما بعد الفسخ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الرقم : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الرقم : 1 .
( 3 ) حاشية المكاسب للإصفهاني 1 / 148 .