تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الإستدلال برواية : لا يحلّ مال امرئ

قوله : ومنه يظهر جواز التمسّك بقوله عليه السّلام : لا يحلّ مال امرئ إلّاعن طيب نفسه . حيث دلّ على انحصار سبب حلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ، فلا يحلّ بغير رضاه . وتوهّم : تعلّق الحلّ بمال الغير ، وكونه مال الغير بعد الرجوع أوّل الكلام . مدفوع بما تقدم ، مع أنّ تعلّق الحلّ بالمال يفيد العموم . . . أقول : الموجود في الأخبار : « لا يجوز لأحدٍ أنْ يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » وفي رواية : « لا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّاعن طيب نفسٍ منه » وفي ثالثة : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه » [ 1 ] .
شرح
عرفاً بين جعل السّلطنة المطلقة على المال وتملّك الغير له بدون إذنٍ من صاحب السّلطنة . أقول : وأمّا ما أفاده سيّدنا الأستاذ « 1 » قدّس سرّه : من النسبة بين أدلّة الخيارات والشفعة والحجر وحديث السّلطنة ، من أنها واردة عليه أو مخصّصةٌ له ، ولم نجد أحداً من الأصحاب يقول بالمعارضة بينه وبينها ، فيمكن الجواب عنه : بأنّ السّلطنة الثابتة بمقتضى الحديث في تلك الموارد معلَّقة من أوّل الأمر بجعل من الشارع على عدم الأخذ بالخيار أو بالشفعة ، وليست بمطلقةٍ حتى ينتقض كلام الشيخ بذلك في المقام . فتدبّر . [ 1 ] في الكافي بسنده : « كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الإذن في الخمس . فكتب إليه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . . .
هامش
( 1 ) بلغة الطالب : 105 .