معنيين متباينين ، وهو محال . هذا أوّلًا .
وثانياً : إن الحكم - وهو « لا يحلّ » - لا يكون حافظاً لموضوعه ، وهو الإضافة المالكيّة المدلول عليها بقوله : « مال امرئ » .
الاستدلال بالآية « لاتَأْكُلُوا . . . »
قوله :
ويمكن الاستدلال أيضاً بقوله تعالى : « لاتَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 1 » . ولا ريب أنّ الرجوع ليس تجارة ولا عن تراض ، فلا يجوز أكل المال .
والتوهّم المتقدّم في السّابق . . .
أقول :
إن الأكل كناية عن التصرّف التملّكي ، فلا يجوز في المعاملات إلّاأن تكون تجارةً عن تراض ، فإذا وقعت المعاملة وأصبح الطرف المقابل مالكاً ، لم يجز للمعطي الرجوع أو الفسخ والتملّك لما أعطاه ، إلّاأن تكون تجارة عن تراض .
والتوهّم السابق جارٍ هنا ، بأنْ يقال : لِمَ لا يكون رجوعه جائزاً وموجباً لخروج المال عن كونه للغير ؟ فأجاب الشيخ :
لأنّ حصر مجوّز أكل المال في التجارة إنما يراد به أكله على أنْ يكون ملكاً للآكل لا لغيره .
أي : نستدلّ بجملة المستثنى الدالّة على انحصار الأكل التملّكي في
هامش
( 1 ) سورة النساء : 29 .